موجز الاخبار

مقالات كوردية

على دماﺀ الأحبا...

تزايد الهجمات يضع ضغوط...

شهد اليوم الاول والثان...

قال رئيس الوزراء الترك...

نشرت تركيا قوات كوماند...

هدد حزب العمال الكردست...

قتل ثمانية جنود أتراك ...

المؤتمر الديمقراطي الاجتماعي يطالب بإنهاء الضغوطات على اللغة الكردية في تركيا
إحتفالية بمناسبة فوز أول مواطن كوردي بمقعد في البرلمان البريطاني
فرقة كردية تحصل على المركز الأول في مهرجان فولكلوري بالسويد
جماعة كردية مجهولة تتبنى هجوم اسطنبول، وضغوط على الحكومة PDF طباعة E-mail
كرد ما kurd me | اخبار كوردية
الكاتب on الأربعاء, 23 يونيو 2010 00:00   


جماعة كردية مجهولة تتبنى هجوم اسطنبول، وضغوط على الحكومة

عبد الناصر سنكي

بي بي سي اسطنبول

الحافلة المتضررة

تزايد الهجمات يضع ضغوطا على الحكومة من اجل ملاحقة عناصر حزب العمال

العملية التفجيرية في اسطنبول تركت خمسة قتلى بينهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها وأحد عشر جريحا، معظمهم من عناصر الشرطة العسكرية التركية، وتبنتها مجموعة كردية مجهولة سمت نفسها "صقور الحرية الكردية".

ومثل هذه المجموعات تظهر عادة إثر حوادث دامية داخل المدن التركية، كهذا الحادث، لكن المتابعين للشأن الداخلي التركي لا يستبعدون صلة هذه المجموعة بحزب العمال الكردستاني الذي يشن حرب عصابات على الجيش منذ أكثر من ربع سقط فيها أكثر من 40 ألف قتيل في الجانبين.

العملية التفجيرية الأخيرة اختار منفذوها طريقا تمر فيها سيارات وحافلات العسكريين الأتراك الذين يسكنون في مجمع سكني عسكري قريب في منطقة "هالكالي" بغربي اسطنبول.

واللافت أن اسطنبول، عاصمة تركيا الاقتصادية والاعلامية، استهدفت بعمليتين شبيهتين في بحر أسبوعين.

فحي "كوتشوك تشاكماجا" القريب من حي هالكالي كان قد شهد أوائل يونيو/حزيران الجاري هجوما في شارع مكتظ بالمارة والسيارات على حافلة كانت تقل موظفين في مطار أتاتورك الدولي القريب من منطقة الحادث.

وأدى الحادث إلى إصابة 15 من ركاب الحافلة بإصابات مختلفة، ولم توفق الشرطة حتى الآن في اعتقال أي من منفذي تلك العملية.

تغيير اهداف

موقع الحادث

المهاجمون هذه المرة غيروا من تكتيكهم

أما هذه المرة فقد غير المهاجمون هدفهم من المدنيين إلى العسكريين وأسرهم، واستخدموا قنبلة زرعت على قارعة الطريق وفجرت عبر جهاز تحكم عن بعد وفق ما صرح به والي اسطنبول الجديد حسين عوني موطلو.

وقال موطلو ان العملية "إرهابية، وأن الارهابيين أهدافهم معروفة، فهم يحاولون بث الفرقة والفتنة بين الشعب، ويحاولون زعزعة الأمن والاستقرار، وإخافة الناس وإثارة الهلع والترقب بينهم".

وقد توعد موطلو منفذي العملية بأشد العقوبات، مؤكدا ان سلطات الأمن في اسطنبول بدأت على الفور في البحث عن الجناة.

الهجوم الاخير جاء بالتزامن مع تصاعد هجمات حزب العمال الكردستاني الدامية على مواقع الجيش التركي في جنوب شرقي تركيا وعلى حدودها مع العراق وإيران.

وكان متحدث باسم الحزب الذي يصنف في خانة الارهاب في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة، قد هدد بالقيام بهجمات داخل المدن في حال مواصلة الجيش حملاته على مسلحي الحزب.

ومثل هذه الهجمات داخل المدن سواء في اسطنبول أو غيرها ليست جديدة، فحزب العمال الكردستاني الذي يشن حرب عصابات على الجيش منذ أكثر من ربع قرن ينفذ مثل هذه العمليات كلما ازداد ضغط الجيش عليه في مناطق انتشاره على الحدود الجنوبية لتركيا أو داخل الأراضي العراقية، وعادة ما تزداد وتيرة هذه العمليات مع حلول فصل الصيف.

ومن أكثر العمليات دموية، والتي نسبت إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني، والتي لا ينساها سكان اسطنبول بسهولة، عملية حي "غونغوران" عام 2008 التي قتل فيها 17 مدنيا، واعتبرت واحدة من اشرس عمليات حزب العمال ضد مدنيين.

الامر الذي لا شك فيه أن هذا العملية ستزيد من قلق سكان المدن التركية، وستزيد أيضا من مسؤولية الحكومة أمام مواطنيها لحمايتهم من هجمات حزب العمال الكردستاني الذي هدد بنقل المعركة إلى داخل المدن من جديد.

مندهش لنجاته

سائق الحافلة المستهدفة نشأت يني قال لوسائل الاعلام ان صوت الانفجار كان قويا جدا، وإنه مندهش من بقائه حيا، وبما أنه لم يصب بأذى فإنه هرع إلى انقاذ الجرحى والمصابين وإخراجهم من الحافلة.

وقال إن من بين القتلى الذين أخرجهم من الحافلة تلك الفتاة البالغة من العمر 16 عاما والتي كانت ترافق والدها العسكري.

سكان البيوت المحيطة بمنطقة الانفجار هرعوا إلى منطقة الحادث، لمعرفة ما حدث، ولتقديم يد العون والمساعدة للجرحى.

فجمال الدين ايكينجي، وهو رجل في العقد الخامس من عمره يقول إن منزله اهتز بسبب صوت الانفجار، وتشققت بعض جدرانه.

ويضيف أنه اعتقد أن أحد أنابيب الغاز التي تمر بالقرب من حيهم انفجر، لكنه حينما خرج رأى الدخان يتصاعد من الحافلة والناس متجمهرون حوله، ويحاولون أنقاذ الجرحى واسعافهم، عرف حقيقة ما حصل.

ووفق المعطيات الحالية وتهديدات مسلحي حزب العمال الكردستاني بنقل عملياتهم إلى داخل المدن فإن عملية حي هالكالي يبدو أنها لن تكون الأخيرة في صيف ساخن على الأصعدة كافة.

اردوجان

اردوجان يواجه ضغوطا لملاحقة المتمردين

وتحاول حكومة حزب العدالة والتنمية ومنذ وصولها إلى سدة الحكم في تركيا في احتواء المشكلة الكردية المستعصية منذ نحو ثلاثين عاما.

ومن أجل ذلك أطلقت مشروع انفتاح ديموقراطي على الأقليات، لكنه يستهدف في الأساس الأقلية الكردية، وبدأت تعطي لهم بعض الحريات الاجتماعية والثقافية والسياسية، وأطلقت قناة تليفزيونية رسمية ناطقة باسمهم.

وفي إطار هذا المشروع الديموقراطي عادت مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني واسرهم من جبال قنديل ومن مخيم خابور في شمال العراق.

امتعاض

لكن تصرفات قادة حزب المجتمع والديموقراطية الكردي الذي حلته المحكمة الدستورية قبل عدة أشهر باستقبالهم المسلحين الأكراد العائدين بطريقة وصفت بالاستعراضية دفع الحكومة إلى كبح جماح هذا الانفتاح بعد امتعاض أكثرية الشعب وأحزاب المعارضة من ذلك.

وعلى الرغم من رحيل حزب المجتمع الديموقراطي فإن وريثه حزب السلام والديموقراطية انتهج منهج سلفه في الهجوم على مشروعات الحكومة الانفتاحية على الأكراد.

وقدم الحزب اخيرا استجوابا لرئيس الوزراء طيب إردوغان أمام البرلمان لما سماه تقصير حكومته في برنامج الانفتاح الديموقراطي.

ويلاحظ أن وتيرة هجمات الانفصاليين على فصائل الجيش التركي على الحدود العراقية التركية ارتفعت بعد سحب الزعيم الكردي الانفصالي السجين عبد الله أوجلان مبادرته للسلام الوطني نهاية أيار/ مايو الماضي لما ذكر من عدم تجاوب الحكومة معها، والحكومة التركية لا تعترف بأوجلان طرفا في القضية الكردية، بل تعده إرهابيا يدعو إلى تفتيت البلاد.

ويعتقد المراقبون هنا أن سحب أوجلان مبادرته تلك كانت بمثابة الضوء الأخضر لأنصاره المسلحين بالعودة إلى تنفيذ عملياتهم التفجيرية داخل تركيا وهجماتهم المسلحة على مراكز الجيش التركي.

ويبدو أن اردوغان الذي زار بصحبة بعض وزرائه جنود جيشه في منطقة "غديك تبه" الوعرة الواقعة في المثلث الحدودي التركي العراقي الايراني بعد مشاركته في تشييع 12 جنديا تركيا قتلوا إثر هجوم نحو 100 مسلح كردي، يواجه أزمة داخلية خانقة بعد تعثر مشروع انفتاحه الديموقراطي على الأكراد.

ويرى المتابعون لهذا الشأن أن هناك قوى داخلية ودولية لا تريد لتركيا الاستقرار داخليا ولا الانتشار دوليا، ولهذا تقوم بتنسيق مباشر أو غير مباشر فيما بينها لعرقلة تقدمها.

ويعد تصاعد هجمات مسلحي حزب العمال الكردستاني بمثابة فرصة لمعارضي الحكومة لفرض مزيد من الضغط عليها.

فهناك من يطالبها بانتخابات مبكرة، مثل زعيم حزب الحركة القومي دولت باهتشلي الذي يعود إلى تكرار مثل هذا الطلب في كل مرة يشعر فيها أن الحزب الحاكم يمر بأزمة داخلية.

وهناك من يطالبها بقطع صلة أوجلان بالعالم الخارجي، لأن من يطالبون بذلك يعنقدون أن أوجلان يعطي تعليماته من سجنه في جزيرة ايمرلي في بحر مرمرة عبر محاميه الذين يزورونه بصفة دورية.

وهناك من يطالبها بعمليات عسكرية واسعة النطاق شمالي العراق لملاحقة المسلحين الأكراد والقضاء عليهم، على ان تكون أقوى وأشمل من تلك التي نفذها الجيش في شباط/ فبراير 2008 والتي استمرت أسبوعا واحدا.

 

FORM_HEADER


FORM_CAPTCHA
FORM_CAPTCHA_REFRESH